الشيخ حسين آل عصفور

172

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

بطلان الوكالة بموت الموكل ولا يتوقّف على الإعلام كالعزل فيكون تصرّفه بعد الموت باطلا وإن لم يعلم بموته لأنّ ذلك هو الأصل وإنّما خرجت مسألة العزل بالنصّ ، ولا تبطل الأمانة ببطلان الوكالة هنا فلو تلفت العين الموكل فيها في يده بغير تفريط لم يضمن . وكذا لو كان وكيلا في قبض حقّ فقبضه بعد موت الموكل قبل العلم به وتلفت في يده بغير تفريط لكن يجب عليه المبادرة إلى إيصال العين إلى الوارث فإن أخّر ضمن كالوديعة . ويدلّ على بطلان الوكالة بموت الموكل كما قلناه صحيحة أبي ولاد الحناط كما في الفقيه قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أمر رجلا أن يزوجه امرأة بالمدينة وسمّاها له والذي أمره بالعراق فخرج المأمور فزوجه إيّاها ثمّ قدم إلى العراق فوجد الذي أمره قد مات ، قال : ينظر في ذلك ، فإن كان المأمور زوجها قبل أن يموت الآمر ثمّ مات الآمر بعده فإنّ المهر في جميع ذلك والميراث بمنزلة الدين فإن كان زوجها إيّاه بعد ما مات الآمر فلا شيء على الآمر ولا على المأمور والنكاح باطل . ومرسلة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام كما في الكافي والتهذيب في رجل أرسل يخطب إليه امرأة وهو غائب فأنكحوا الغائب وفرضوا الصداق ثمّ جاء خبره أنّه توفي بعد ما سيق الصداق ، فقال : إن كان أملك بعد ما توفي فليس لها صداق ولا ميراث وإن كان قد أملك قبل أن يتوفّى فلها نصف الصداق وهي وارثة فلها الميراث وعليها العدّة . والعجب من الأصحاب كيف لم يتعرّضوا لهذين المعتبرين مع أنّهم لم يذكروا حجة في البين حتى أنّ المصنّف ومحدث الوسائل إنّما ذكرا ذلك في النكاح ولم يشير إلى ما فيهما من الدلالة . * ( و ) * كذا تبطل الوكالة ب‍ * ( الجنون ) * لفساد العقل ولو كان دوريّا * ( و ) * ب‍ * ( الإغماء من كلّ منهما ) * وهذا موضع وفاق ولا دليل لهم سوى هذا الإجماع ولأنّ من الأحكام الجائزة ذلك ولا فرق عندهم بين طول الإغماء وقصره ولا بين المطبق والدوري وكذا لا فرق بين علم الموكل